ابتدائية الناظور تؤجل متابعة 70 عضوا من العدل والإحسان بينهم ذ. "عبادي" عضو مجلس الإرشاد                                                     بني ملال: تأجيل محاكمة 32 امرأة من العدل والإحسان                                                     أبو مرزوق يؤكد الاتفاق على التمديد لعباس وتشكيل حكومة وحدة                                                     المغرب.. غرق العشرات بعد انقلاب زورقهم قرب القنيطرة                                                     الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على أسواق المال المغربية                                                     البورصات العالمية تواصل تراجعها وتحصد المزيد من الخسائر                                                     صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي على شفير الكساد                                                     بين الهند وأمريكا.. صفحة جديدة من التعاون النووي                                                     الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالجنوب تعقد مجلسها الإقليمي الثالث عشر                                                     منتديات العدل والإحسان.. شاهد أغراض الرسول صلى الله عليه وسلم                                                   


من يجرؤ علي.. (الحوار)؟

يوليو 8th, 2008 كتبها الخلاص الجماعي نشر في ,  مختارات

هذا العنوان مقتبس بعضه من كتاب مشهور عنوانه (من يجرؤ علي الكلام؟) للنائب الامريكي بول فندلي الذي تجرأ علي الحديث حول النفوذ الصهيوني الضخم في صناعة القوانين في الكابيتول هيل او مقر الكونغرس، وقد عاني الامرّين بسبب ذلك. ويبدو ان فندلي اصبح عبرة لمن يعتبر فلم نسمع خلال العقدين الماضيين عن نائب مثله. وهكذا اصبح شبح الانقراض يخيم علي بعض الفضائيات العربية التي تحوم حول الحمأ وعلي رقبتها سيف الحجاج (حسب تعبير صحيفة جزائرية في وصف اجراءات السيد بوتفليقة الاخيرة ومنها اقالة رئيس وزراء تجرأ علي فتح قنوات مع معارضين). وتذكرت قصة فندلي بينما كنت اتابع هذه الحلقة الشيقة من برنامج (مراجعات) الذي يقدمه الدكتور عزام التميمي في قناة (الحوار):
بعث (امير المؤمنين) الملك الراحل الحسن الثاني رجال امن الي الشيخ عبد السلام ياسين يطلب مقابلته بعد ان تجاسر الشيخ وبعث اليه نسخة من كتابه (الاسلام او الطوفان) ولأن الشيخ لا يريد ان يقبل يدي الملك وكتفه كما يفعل الآخرون اقترح ان يبعث اليه الملك رجلا عاقلا يحاوره فما كان من رجال الملك الا ان اعتقلوه في مستشفي للامراض العقلية ( حيث كانوا جمعوا العقلاء غالبا) بعد ان كانوا اعتقلوه في مستشفي للامراض الصدرية لعله يصاب بعدوي تجهز عليه.
وكان الشيخ عبدالسلام يروي قصة كل هذه المعاناة بوجه باش بل وسعيد احيانا وكأنه يحدثنا عن جولاته السياحية في اوروبا وامريكا. اما هذه الابتسامة الساخرة التي لم تفارقه ما فتئت تؤكد ان الضحية ربما يكون اقوي من الجلاد. وهذا الرجل الذي اكتشفته الحوار فضائيا بدا لايخشي شيئا.
لا شك ان قناة (الحوار) التي تحتفل هذا الشهر بمرور عامين علي انطلاقها اصبحت في صدارة تلك القنوات النادرة التي مازالت تجرؤ علي استضافة معارضين من كل البلاد العربية تقريبا، وهذا انجاز، الا انه لا يعفيها من مسؤوليات وواجبات كثيرة.

محاكم التفتيش الاعلامية

وعلي وقع مشاهد محاكمة مدير مكتب الجزيرة في الرباط بسبب اذاعة خبر عن احداث العنف في مدينة سيدي ايفني ، تبدد ما تبقي من وهم، واظهرت السلطات المغربية وجهها الحقيقي تجاه حرية التعبير بعد ان كان اوحي سماحها ببث الجزيرة نشرة مغاربية من اراضيها بعهد من التسامح. وكانت المحاكمة التي تمت في سرعة البرق وما تخللها من انسحاب للدفاع دليلا واضحا علي النية المسبقة بالادانة.
وبدت مشاهد المحاكمة انذارا بـ محاكم التفتيش الاعلامية التي تنتظر الصحافيين في المرحلة المقبلة.
وتزامنت محاكمة المغرب مع محاكمة اخري في القاهرة لمكتب القاهرة للبث الفضائي الذي يعاقب بسبب تزويده بعض القنوات العربية والاجنبية بمشاهد تمزيق المتظاهرين في المحلة لصورة الرئيس مبارك، ويواجه صاحب المكتب تهمة بث مواد فضائية دون ترخيص وهذه تصل عقوبتها للسجن خمس سنوات (…).
كل هذا حدث ووزراء الاعلام العرب لم يقرروا (بعد) اعتماد آلية لتطبيق ما يسمي بوثيقة تنظيم الفضائيات، بسبب اعتراض قطر والامارات وليبيا ولبنان، ما يشير الي ان الهدف الحقيقي منها هو توفير الغطاء لاجراءات بدأ تطبيقها بالفعل لانها مرتبطة باجندة سياسية لا تحتمل التأجيل ف

المزيد


شـــوف تــشــوف : حبوب مضادة للخوف -رشيد نيني،

فبراير 9th, 2008 كتبها الخلاص الجماعي نشر في ,  مختارات

شـــوف تــشــوف
حبوب مضادة للخوف
لرشيد نيني،

كان صوته في الهاتف هادئا ودافئا، كأنه يأتي من مكان بعيد. قال لي :
- أسيدي هنيئا لك…
ففكرت قليلا في مناسبة هذه التهنئة، وعدت بذاكرتي إلى الوراء لعلني أعثر على حدث سار وقع لي مؤخرا فلم أعثر سوى على غرز في راحة يدي وألم في أسناني وخدي، فقلت له متسائلا :
- هنيئا لي علاش ؟
فأجاب بوثوق :
- على داك الشي اللي وقع ليك…
فقلت له :
- زعما هنيئا لي على خليان دار بويا ؟
فأجاب :
- بالضبط…
فقلت له :
- الأخ باين باغي فيا الخدمة…
فضحك وقال أنه يعرف أن كل الأصدقاء والقراء الذين أعرفهم ولا أعرفهم سيتصلون لكي يستنكروا ما وقع لي وسيقولون لي على سلامتك ويتمنون لي الشفاء العاجل. بينما هو فكر في شيء آخر ربما لن ينتبه إليه الباقون. ولذلك فضل أن يهنئني على تلك السلخة عوض أن يواسيني لأنها كانت سببا مباشرا، السلخة طبعا، في قياس درجة محبة الناس وتضامنهم وصدق مشاعرهم.
فالتفتت حولي في المكتب لأرى أكوام البيانات المتضامنة ورسائل المؤازرة من الجمعيات والجرائد والهيئات الحقوقية والمهنية والنقابية، وبطائق المعايدة من عائلات لا أعرفها وباقات الورود التي وصلت إلى الجريدة والبيت، وقلت أن هذا الرجل معه حق. لقد كان لهذه المحنة وجهها الإجرامي البشع الذي لم تتضح بعد ملامحه الخفية، لكن اكتشفنا أن لديها أيضا وجهها الايجابي. وهذه الكلمات الرقيقة المواسية والبيانات المتضامنة التي تهاطلت علينا من كل جانب هي أبرز قسمات الوجه الايجابي لما وقع.
وطبعا ليست هذه أول مرة أتعرض فيها للاعتداء في الشارع العام. فلدي سوابق في هذا المجال، ودار بويا سبق ليها أن تخلات أكثر من مرة. وفي كل مرة أسمع النصائح ذاتها التي توصيني بضرورة الانتباه إلى نفسي جيدا. أتذكر أنني أكلت علقة ساخنة عندما كنت رئيسا لفرع جمعية المعطلين في مدينتي الصغيرة، أمام مقر العمالة التي كان يشغل فيها أحد أذرع إدريس البصري منصب عامل. أين هو البصري وأين هو عامله اليوم. الدوام لله. وأكلت علقة أخرى وأنا صحافي عندما وقفت أتابع وقفة احتجاجية لمجموعة من المعطلين أمام محطة القطار، فطلب مني رئيس الشرطة أن أغادر المكان فرفضت وقلت له أنني صحافي ومن حقي أن أتابع ما يحدث. فجاء ستة من أفراد قوات التدخل السريع وأحاطوا بي ولعبوا معي لعبة «يد من الفوقانية». وأصبح المعطلون عوض أن يتابعوا احتجاجاتهم بالشعارات بحثا عن تضامن المواطنين، يتابعون ما يحدث ضدي ويتضامنون معي.
لكن الجديد في الاعتداء الأخير هو حضور السكين مكان الزرواطة، وهذا تطور «نوعي» في مسار الاعتداءات التي تعرضت لها إلى الآن.
ولعل الهدف الرئيسي وراء كل اعتداء هو زرع الخوف في قلب الضحية المستهدفة. وعندما يتم زرع بذور الخوف فإن الجهة المعتدية تطمئن
إلى أن هذا الشعور سيصبح لديه جذور وأوراق في قلب الضحية، وبعد مرور الوقت سيتحول إلى شجرة حقيقية تخفي غابة المشاعر الأخرى وتلقي بظلالها على نبتة الجرأة والشجاعة التي تحتاج الضوء والهواء النقي لكي تستمر في البقاء.
وأحيانا تكون للاعتداء على الصحافيين رسائل موجهة أيضا للمواطنين العاديين، وليس فقط لصناع الرأي العام من الصحافيين والمثقفين والحقوقيين. والرسالة الأكثر وضوحا تقول «هذا الصحافي مشهور ومعروف ويدير أول جريدة في المغرب، ولو حدث له مكروه سيتضامن معه الجميع، ومع ذلك أنظروا

المزيد