ابتدائية الناظور تؤجل متابعة 70 عضوا من العدل والإحسان بينهم ذ. "عبادي" عضو مجلس الإرشاد                                                     بني ملال: تأجيل محاكمة 32 امرأة من العدل والإحسان                                                     أبو مرزوق يؤكد الاتفاق على التمديد لعباس وتشكيل حكومة وحدة                                                     المغرب.. غرق العشرات بعد انقلاب زورقهم قرب القنيطرة                                                     الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على أسواق المال المغربية                                                     البورصات العالمية تواصل تراجعها وتحصد المزيد من الخسائر                                                     صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي على شفير الكساد                                                     بين الهند وأمريكا.. صفحة جديدة من التعاون النووي                                                     الدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان بالجنوب تعقد مجلسها الإقليمي الثالث عشر                                                     منتديات العدل والإحسان.. شاهد أغراض الرسول صلى الله عليه وسلم                                                   


إعلام الجماعة والحصار المستمر

أبريل 17th, 2009 كتبها الخلاص الجماعي نشر في ,  جميعا من أجل الخلاص

لم تخل مرحلة من مراحل علاقة السلطة بجماعة العدل والإحسان ووجودها المجتمعي والسياسي من التضييق على مختلف مجالات عملها التربوي والدعوي والسياسي والاجتماعي والإعلامي.
ولو استعرضنا سلطوية الدولة وتعسفها القانوني وعنفها السياسي في السطو على حق الجماعة في الإعلام لوحده لوقفنا عند حقيقة استمرار حصار إعلام الجماعة منذ تأسيسها وإلى الآن.

- ففي بداية الثمانينات طالت يد المنع المخزني مجلة "الجماعة" لتصادر عددها 16 في يوليوز 1985 وتحظر على أصحابها حقهم في التواصل مع الرأي العام.
- وفي نونبر 1983 منعت السلطات جريدة "الصبح" في عددها الثاني.
- وسيتكرر نفس الفعل السلطوي مع جريدة "الخطاب" حيث ستمنع من الصدور ابتداء من عددها الأول في يناير 1984.
- وفي أواخر التسعينات أسس شباب الجماعة جريدة "رسالة الفتوة"، فطالها القمع والحصار والمتابعة والتحريض، إلى أن تم منعها هي الأخرى بتعلميات مخزنية تحظر على كافة المطابع التعامل معها دون صدور أي حكم قضائي يقضي بمخالفة الجريدة لقانون أو ارتكابها لجرم.
ففي 24 يناير 2000 صادرت السلطة العدد 11 من رسالة الفتوة من الأكشاك، كما تم حجز 20 ألف نسخة من العدد 18 في 17 ماي 2000.
والتجأت السلطة بشكل تعسفي لإرغام مدير شركة التوزيع سابريس على عدم الترويج لجريدة "رسالة الفت

المزيد


إثر هجوم السلطة على جمعية التنوير: متضررة ترفع شكاية إلى الرأي العام

فبراير 15th, 2009 كتبها الخلاص الجماعي نشر في ,  جميعا من أجل الخلاص

<!–

–>

 
   

شكاية

أنا الموقعة أسفله:
الاسم الكامل: حكيمة مؤدب العلوي
رقم البطاقة الوطنية للتعريف: AB 115682
العنوان: إقامة التوحيد عمارة 2 رقم 4
الحالة العائلية: متزوجة وأم لثلاث أطفال
الجنسية: مغربية

أتوجه إلى الرأي العام الوطني والدولي، وبصفة خاصة إلى الجمعيات والمنظمات الحقوقية والنسائية والمدنية في المغرب وخارجه، وإلى أجهزة الأمم المتحدة المختصة بحقوق الإنسان وحقوق المرأة بصفة خاصة بشكايتي التالية:

لقد تعرضت للشتم والسب والإهانة والعنف والضرب المفضي إلى اعوجاج في العمود الفقري على يد عون السلطة (المدعو عادل العزاوي) بالمقاطعة الحضرية الأولى بمدينة تمارة (بجوار العاصمة المغربية الرباط)، يوم الثلاثاء 10 فبراير 2009 حوالي الساعة الثالثة مساء، وقد سقطت على الأرض، وأغمي علي من شدة ألم الضرب الذي تلقيته، نقلت بعدها إلى المستشفى على متن سيارة إسعاف، وقد ساهم في الهجوم عليّ قائدة المقاطعة الأولى بمدينة تمارة، الذي انهال علي بالشتم والقذف والتهديد، وأمر عونه بضربي. وحضر إلى عين المكان باشا المدينة رفقة مسؤولين أمنيين آخرين (حسب ما أخبرني به الشهود الذين عج بهم الحي، وأنا في حالة إغماء).

وقد حدث كل هذا أثناء حضوري لنشاط تعليمي بجمعية نسائية تعلم النساء الخياطة وتعمل على محو الأمية في صفوفهن (جمعية تنوير المرأة)، وهي جمعية قانونية تنشط منذ 1999.

ل

المزيد


منع مواقع العدل والإحسان.. المخزن المغربي يضيق ذرعا بالرأي المخالف

فبراير 8th, 2009 كتبها الخلاص الجماعي نشر في ,  جميعا من أجل الخلاص

 
أقدمت السلطات المغربية مرة أخرى يوم السبت 17 يناير 2009 على حجب المواقع الإلكترونية لجماعة العدل والإحسان على المتصفحين للإنترنيت من داخل المغرب، غير آبهة بانعكاسات ذلك على سمعة البلاد، وضاربة عرض الحائط كل شعاراتها الجوفاء حول الديمقراطية والحريات العامة، ومتجاوزة كل المواثيق الدولية والنصوص القانونية والأعراف السياسية التي تحفظ الحق في التعبير، ومثبتة بما لا يدع مجالا للشك انزعاجها من الرأي الآخر المخالف لسياساتها التي قادت البلاد طيلة عقود إلى وضع لا يسر عدوا ولا صديقا.تأتي هذه الخطوة المخزنية الجديدة، والتي

المزيد


الإسلاميون والسلطة في المغرب..جماعة جماعة "العدل والإحسان" نموذجاً (5-5)

نوفمبر 26th, 2008 كتبها الخلاص الجماعي نشر في ,  جميعا من أجل الخلاص

الدائرة السياسية للعدل والإحسان والعلاقة بين الدعوي والسياسي

عالجت جماعة العدل والإحسان إشكالية العلاقة بين ما هو دعوي وما هو سياسي بإنشاء الدائرة السياسية، التي يمكن اعتبارها اقتباسا من تجربة حركة التوحيد والإصلاح في مسمى التخصص السياسي، الذي يمثله حزب العدالة والتنمية؛ فقد استطاعت الجماعة حسم هذه الإشكالية من خلال اعتبار الجانب السياسي جزءًا من مشروعها الاجتماعي والسياسي الذي تشترك فيه الجماعة مع باقي الأحزاب، دون أن تهمل أهمية الجانب الدعوي والتربوي في إطار إستراتيجيتها.
فالسياسي والدعوي والتربوي والاجتماعي مفاهيم لمسمى واحد، داخل البنية الحركية والتنظيمية للجماعة، فلا يمكن الفصل أو التمييز بين إحداهما عن الآخر، وهو ما يطرح السؤال حول الآليات التي وضعتها الجماعة لتفعيل البعد السياسي.

مبررات إحداث الدائرة السياسية لتدبيرالشأن العام

أحدثت جماعة العدل والإحسان الدائرة السياسة كجهاز في دورة استثنائية لمجلس الشورى بمدينة مراكش سنة 1998، ولم يتم الإعلان عن هذا المولود للرأي العام إلا بعد مرور سنتين، وقد تم تحديد دورها في الاهتمام بما هو عام وسياسي، عبر إعطاء الفرصة لمناضلي الجماعة ذوي المواهب والميولات السياسية حتى لا يتم استمالتهم أو استقطابهم من جهات منافسة، والعمل على استقطاب أعضاء من خارج الجماعة المهتمين بممارسة العمل السياسي.

وتهدف الجماعة من خلال إحداث الدائرة استمالة المتعاطفين مع الجماعة والذين لا يهتمون بالتأطير الدعوي والتربوي وما يقتضيه ذلك من انضباط لحضور حلقات الذكر ومجالس النصيحة والرباطات وغيرها.

ومن جهة أخرى، فإن الجماعة مع إحداثها للدائرة السياسية أولت اهتماما متزايدا للجانب السياسي الذي ظل مقلصا بحكم ظروف نشأة الجماعة، والتي راهنت على الفعل الدعوي والتربوي كوسيلة للتجنيد والتعبئة.

وبعد أن تمكنت من تكوين قاعدة جماهيرية عريضة عكست قوة تجذرها المجتمعي وفعالية آلياتها في التجنيد والاستقطاب والتأطير، كان من اللازم إبراز الواجهة السياسية التي تتطلب المزيد من الانفتاح وضرورة إحداث آليات وأجهزة مختلفة عن الأجهزة التربوية، وهنا تحدد المغزى من إحداث الدائرة السياسية كفضاء للتأطير والتكوين وميدان لإنتاج نخب حركية سياسية محترفة في حالة قبول الجماعة الدخول في المفاوضات مع السلطة استعدادا للمشاركة في الانتخابات.

 فلكل مرحلة رجالها، فهناك رجال الدعوة وهناك رجال الدولة، الذي يقصد بهم سياسيو المستقبل، لذلك أدركت الجماعة أولوية توفرها على رجال مهيئين في حالة تقلب الظروف أو تلاقي المصالح مستقبلا.

وتبرر الجماعة عدم إعلانها لإنشاء الدائرة السياسية تفادي كافة أشكال الحصار والتضييق التي تمارسها الدولة ضدها، والحفاظ على سرية أجهزتها ومؤسساتها وحمايتها من الاختراقات الممكنة.

 وإذا كانت هذه المبررات واردة مبدئيا، فإن الطابع السري الذي تشبعت به الجماعة طيلة فترة عملها ومحاولاتها إخفاء تحركاتها وأنشطتها وعدد أعضائها قد وسم سلوكها وجعلها تتكتم على العديد من المعطيات المفيدة للباحثين والرأي العام.

 ومن بين الأسباب المبررة لتأخير الإعلان عن نشأة الدائرة السياسية هو محاولة الجماعة على الحفاظ على عنصر المفاجأة وأخذها الوقت الكافي لهيكلة الدائرة وتنظيمها بعيدا عن أية مراقبة أو ضغط من الدولة أو وسائل الإعلام.

موقع الدائرة السياسية من تنظيم الجماعة

قبل الإشارة إلى ذلك من الضروري رصد نوعية العلاقة بين كل من الدائرة السياسية والجماعة، بالتساؤل عن موقع الدائرة السياسية داخل البنية التنظيمية والسياسية للجماعة.

وللإجابة عن هذا السؤال يمكن الاستشهاد بقول عبد الواحد المتوكل الأمين العام للدائرة السياسية: لابد من الإشارة هنا إلى أن تأسيس الدائرة السياسية لم يكن تغييرا لمسار الجماعة أو إعادة النظر في ثوابتها، أو معانقة أمر جديد على توجه الجماعة الفكري والدعوي، أو نريد أن نقحم أنفسنا في أمور لا تعنينا.

إن الهم السياسي جزء لا يتجزأ من العمل الإسلامي، ومواقف الجماعة، وم

المزيد


الإسلاميون والسلطة في المغرب..جماعة "العدل والإحسان" نموذجا(4/5)

نوفمبر 25th, 2008 كتبها الخلاص الجماعي نشر في ,  جميعا من أجل الخلاص

جماعة العدل والإحسان وتدبير التحولات السياسية الجديدة بالمغرب

يمكن تحديد رؤية جماعة العدل والإحسان للمرحلة السياسية التي يعيشها المغرب بعد وصول الملك محمد السادس للحكم، بالرجوع إلى رسالة إلى من يهمه الأمر التي بعث بها عبد السلام ياسين إلى الملك محمد السادس، غداة وصوله للحكم، وهي تعدد وجهة نظر الجماعة سياسيا، إلا أن عدم استجابة العهد الجديد بالمغرب لمضامين الرسالة وطلباتها، جعل الجماعة تعيد الحديث عن الميثاق الإسلامي في إحداث التغيير السياسي المنشود.

موقف ثابت رغم التحولات

إن المغرب خلال بداية القرن الواحد والعشرين عرف تطورات سياسية أدت إلى الانفتاح المتدرج على الفرقاء السياسيين وإدماج الإسلاميين الإصلاحيين، عبر تبني شعار السير في سياق الانتقال الديمقراطي، وإدماج المعارضة التاريخية الممثلة في أحزاب اليسار وحزب الاستقلال، ومشاركتها في الحكومة من خلال تجربة التناوب التوافقي.

ثم جاء تغيير قمة السلطة بوصول الملك محمد السادس للحكم، الذي تبنى مفاهيم وتصورات جديدة من قبيل مقولة بناء المجتمع الديمقراطي أيديولوجيا، ونهج الخطة الوطنية للتنمية البشرية اقتصاديا؛ بغية الرفع من حركية الاقتصاد، والحد من معضلات الفقر والبطالة والتضخم.

وعلى الصعيد الحقوقي، بدأت محاولات تصفية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتعويض ضحايا ما سمي بسنوات الرصاص عبر إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، وإذا كانت هذه المبادرات تعبر عن رغبة وإرادة سياسية واجتماعية في طي صفحة الماضي وإعادة تأهيل اقتصاد البلاد، وتؤشر على بوادر الانفراج السياسي التي وسعت من هامش الحرية والفعل، فإن مسار هذه السياسات العامة للدولة تعترضها مجموعة من الإكراهات والصعوبات التي تحد من ديناميتها، وتعوق تحركاتها، الشيء الذي يتطلب المزيد من الجهد والوقت لتجاوز هذه العقبات.

غير أن الجماعة ظلت على نفس الموقف السياسي السابق، ولم تغير موقفها ورؤيتها لطبيعة الأزمة التي تشهدها البلاد، واحتفظت بنفس التشخيص السياسي والأيديولوجي السابق، بل ظل موقفها ثابتا بنفس المرجعيات والمواقف مقارنة مع حركة التوحيد والإصلاح التي اندمجت في العملية السياسية عبر حزب العدالة والتنمية، وحركة البديل الحضاري التي حصلت على المشروعية القانونية بعد أمد طويل قبل أن يتم حل حزبها أخيرا، كما أن الحركة من أجل الأمة أضحت هي أيضا تتبنى خيار المشاركة شريطة الحصول على المشروعية.

لقد شهدت هذه الحركات الإسلامية تغييرا في مواقفها ورؤاها بخصوص النظام الحاكم، مما يقتضي إعادة النظر في مرجعياتها، فأضحت مستعدة لولوج السياسة من بابها الانتخابي، الذي لا زالت جماعة العدل والإحسان رافضة له.

رسالة ياسين إلى ملك المغرب

وتعد إلى من يهمه الأمر، التي بعث بها عبد السلام ياسين إلى الملك محمد السادس، غداة وصوله للحكم، الوثيقة السياسية الجديدة التي تعبر عن موقف الجماعة الرسمي من الملك الجديد غداة وصوله للحكم، وقد تضمنت وصفا

المزيد


الإسلاميون والسلطة في المغرب.. جماعة "العدل والإحسان" نموذجاً (3-5)

نوفمبر 25th, 2008 كتبها الخلاص الجماعي نشر في ,  جميعا من أجل الخلاص

العملية السياسية في أدبيات جماعة العدل والإحسان  

إن الموقف من العملية السياسية يعكس موقفا من المشاركة السياسية ورؤية خاصة لمفهوم السياسة لدى جماعة العدل والإحسان، ويبين قناعاتها إزاء العديد من القضايا المركزية ضمن المشروع الأيديولوجي والسياسي للجماعة ومعالم رؤيتها السياسية للوضعية الراهنة التي يجتازها المغرب.

لذلك فإن أي حديث عن العملية السياسية والمشاركة في أدبيات الجماعة رغم قلتها، هو حديث عن قضايا تتجاوز المشاركة السياسية وتحتويها وتتماهى معها في الآن نفسه، وأهمها إشكالية الشورى والديمقراطية، والموقف من النظام الحاكم ومن التعددية الفكرية والسياسية، وهذا ما يفسر لنا ندرة التنظيرات حول مفهومي السياسة والمشاركة ومن إشكالية الاختلاف مع الآخر تنظيرا وتأصيلا، داخل الجماعة وخارجها، بل يمكن أن نعمم هذا الحكم على معظم الحركات الإسلامية في العالم العربي الإسلامي، ما عدا بعض الاستثناءات القليلة.

الشورى والديمقراطية لدى ياسين

 تندرج رؤية الجماعة للسياسة والمشاركة ضمن منظورها العام للشورى في علاقتها بالديمقراطية، فلا يمكن التطرق للمشاركة السياسية لهذه العلاقة؛ إذ هي بمثابة الفرع وإهمال الأصل والمصدر الذي هو الشورى ومضامينها التي يمكن أن تنهل منها الديمقراطية وآلياتها وتسهم في تطويرها.

لذلك فالإشكال لا يتحدد في موقف الجماعة من العملية السياسية أو المشاركة السياسية، بقدر ما يطرح إشكالا أكبر هو: ما هي علاقة الديمقراطية بالشورى في فكر عبد السلام ياسين.

ينطلق عبد السلام ياسين في البداية بالإقرار بأهمية الديمقراطية، وضرورة الاستفادة منها باعتبارها نظاما ومسطرة يكفلان تدبير الصراعات الاجتماعية.

وبحكم القيمة المرجعية التي أضحت تكتسيه الديمقراطية داخل معظم المجتمعات كمنظومة لتدبير الاختلاف بالطرق السلمية، يتساءل ياسين: هل يمكن العمل بالديمقراطية جملة وتفصيلا؟ وما مدى قابلية نظام الحكم الإسلامي للعمل بالآليات الديمقراطية؟

لقد تجسدت إجابة المرشد العام عن هذه الإشكالية في تمييزه الأولي بين الديمقراطية كمبدأ وبين السياق التاريخي الذي نشأت فيه، وفي تمييزه من جهة ثانية بين المبادئ التي أتت بها الديمقراطية من احترام للحقوق كحرية الرأي والتعبير والتجمع، وضمان حق الاختلاف وإدانة التعسفات، وبين السياق المرجعي والتاريخي المرتبط باللائكية واللادينية، والفلسفة العامة المؤطرة لهذين العنصرين.

منذ البداية يقيم ياسين تمييزا يرتكز على المعيار المرجعي الناظم لمكونات كل من الشورى والديمقراطية، فكل واحدة منهما تنتمي إلى مرجعية مختلفة جذريا عن الأخرى.

 فالأولى برزت في أثينا اللائكية، ثم تطورت وأخذت صيغة ممارسات إلحادية ولا أخلاقية في المجتمعات المتقدمة، في حين أن الشورى نشأت في المدينة المنورة، وبقيت مجمدة زهاء 14 قرنا وهي ضرورة للمسلمين.

لذلك فإن الديمقراطية لا يمكن استيرادها بمعزل عن السياق التاريخي الذي شهد نشأتها وتطورها، وهذا لا يعني أن ياسين يرفض جذريا الديمقراطية شكلا وجوهرا، وإنما يعتمد تصنيفا انتقائيا مكنه من الأخذ بالمناهج المسطرية والآليات المؤسساتية التي تراكمت عبر التطور التاريخي والسياسي والفكري للديمقراطية في السياق الحضاري الغربي؛ لأن هذه الآليات والتقنيات لا تتعارض مع الشريعة ومقاصدها، ويمكن إعادة بنائها وفقا لمنظور شوري يجعل منها معبرا عن جوهر الشورى الإسلامية، وفي الوقت نفسه يرفض المرشد الفلسفة اللائكية واللادينية المؤطرة للديمقراطية الغربية المدعمة لقيم الفساد والمجون والإباحية.

وبعد توضيح البعد التاريخي والإجرائي في مسألة الديمقراطية، يتطرق ياسين للآليات الإجرائية التي يمكن اقتباسها من الديمقراطية، دون أن تتعارض مع جوهر الشريعة الإسلامية، أو تناقض أساسها الديني والأخلاقي، ويذكر منها على سبيل الحصر:
 
-العمل بصناديق الاقتراع؛ لأنها تمثل جزءا من

المزيد


الإسلاميون والسلطة في المغرب.. جماعة العدل والإحسان نموذجاً (2-5)

نوفمبر 25th, 2008 كتبها الخلاص الجماعي نشر في ,  جميعا من أجل الخلاص

 

معالم المشروع السياسي لجماعة العدل والإحسان

تستند جماعة العدل والإحسان في بنيتها التنظيمية ورؤيتها الفكرية والأيديولوجية، ومشروعها السياسي على البناء الفكري والأيديولوجي لعبد السلام ياسين، الذي ينفرد بصفته المنظر الوحيد للجماعة والموجه لمسارها بالمقارنة مع حركة التوحيد والإصلاح التي تعرف تعددا في التنظيرات والاجتهادات.لذا فأية محاولة لفهم جماعة العدل والإحسان ومعرفة أسسها الفكرية والسياسية تستلزم التطرق لفكر منظرها عبد السلام ياسين.

فتنة عبد السلام ياسين

إن جماعة العدل والإحسان راكمت قدرا كبيرا من الكتابات من طرف مرشدها العام بالمقارنة مع غيرها من الحركات الإسلامية في المغرب، كما أنها تمكنت من تكوين قاعدة جماهيرية واسعة؛ إذ تعتبر إحدى أكبر الجماعات الإسلامية من حيث القوة العددية والبناء التنظيمي، واستطاعت أن تمزج بين النسق الحركي والنسق الصوفي، محاولة الاستقلال عن رؤى ومرجعيات الحركات الإسلامية في المشرق العربي، خاصة جماعة الإخوان المسلمين؛ وهو ما يستدعي البحث عن معالم المرجعية الأيديولوجية والفكرية للجماعة من خلال تنظيرات مرشدها العام.

 ينطلق عبد السلام ياسين أولا، بتحديد طبيعة المجتمعات التي يعيش فيها ومدى احترامها لما جاءت به الشريعة الإسلامية، ليخلص إلى أن المجتمعات العربية والإسلامية ذات طبيعة غثائية تشتبك الجاهلية فيها بالإسلام وتختلط، فهي تعيش ما يسميه بالفتنة حيث يقول: متى اختلط الحق بالباطل ودخل الإسلام على الجاهلية، فبقي منها رواسب، وأعادت الجاهلية كرّتها على الإسلام فعكرت صفوه، فتلك الفتنة فالفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل. ويرتكز مفهوم الفتنة على دعامتين:

 الدعامة الأولى اجتماعية: وتتمثل في تفشي الترف من خلال جانبه المادي والاجتماعي، والمبالغة في الملذات الحسية والعقلانية، وله مستويان: الأول مجسد في المبالغة في الاستهلاك التظاهري، والثاني: الإيمان بالعقل المعاشي الذي يرتكز على الفلسفة ويؤمن بالعقلانية المطلقة عكس العقل المؤمن.

 والدعامة الثانية سياسية: مجسدة في الحكم الجبري، الذي يرتكز على القانون الوضعي كإطار معياري لتنظيم العلاقات البشرية، وثانيا على الإسلام الرسمي بمؤسساته وأجهزته وعلمائه، والذي يرضخ للسلطة ويبارك سياساتها بكيفية غير مشروطة، ويشرعن ممارساتها ويتملق لها.

فالفتنة إذن مفهوم محوري داخل المشروع الأيديولوجي لعبد السلام ياسين، والذي يتمظهر في عدة أشكال اجتماعية ودينية وأخلاقية وسياسية.

تغيير واقع الفتنة

إن أي محاولة ترمي لتغيير واقع الفتنة يجدر أن تأخذ بعين الاعتبار بُعدين أساسيين:

 البعد التربوي الذي يحظى بأولوية داخل الجماعة، ويعد من أهم آلياتها في العمل الذي تراهن عليه لخلق أجيال جديدة قادرة على تربية الرجال والنساء، وتنظيم الصف؛ مما يمكن من مسك الواقع بقوة وحكمة.

إن التربية التي ينشدها المرشد العام هي تربية ذات طبيعة إيمانية إحسانية مختلفة جذريا عن التلقين السياسي الذي يستهدف الفكر فقط، فهي تطمح إلى تحقيق الاندماج العاطفي والفكري والحركي في جسم الجماعة اندماجا يستحضر الجانب الدنيوي والجانب الأخروي، فالتربية مسألة مركزية في إستراتيجية الجماعة ولبنة أساسية لقوة تجذرها المجتمعي وضمان مناضلين مخلصين على المدى المتوسط والطويل، ويقول في هذا الصدد عبد السلام ياسين: تربية إيمانية إحسانية تحررنا من عقدة الدونية والنقص أمام العقل المعاشي المخترع الذي يزعم بمنطق علمي أن الإنسان استثناء في هذا الكون.

 البعد السياسي والتاريخي: من أجل الخروج من براثن التخلف الحضاري وثقل تراث الفتنة، فأمام الإسلاميين -حسب ياسين- مهمة تاريخية وهي إقامة الخلافة على منهاج النبوة، ويعود عبد السلام ياسين إلى التاريخ للتدليل على أن الحكم الإسلامي قد مر تاريخيا بأربعة مراحل:

-مرحلة النبوة.
-مرحلة الخلافة على منهاج النبوة.
-مرحلة الملك العاض.
-مرحلة الملك الجبري.

ثم يستحضر ياسين الواقع الحالي بمختلف مظاهره السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ليخضعه للتصنيف السالف ذكره، ويطرح السؤال التالي: ما هي المرحلة التي تعيشها أمتنا؟

في البدا

المزيد


الإسلاميون والسلطة في المغرب.. جماعة "العدل والإحسان" نموذجاً (1-5)

نوفمبر 25th, 2008 كتبها الخلاص الجماعي نشر في ,  جميعا من أجل الخلاص

 

العدل والإحسان والمشاركة السياسية.. كر وفر وانتظارية!

تنوعت الأدبيات السوسيولوجية والسياسية والقانونية في رصد المشاركة السياسية في بعديها القانوني الشكلاني والمؤسساتي الرسمي؛ مما ساهم في صعوبة إرساء قاعدة نظرية ومعرفية، تسهم في إبراز ملامح المشاركة وتحديد مضامينها، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بالديمقراطية، نتيجة لاحتدام المطالبة بها بروز الحركات المطالبة بالحرية والمساواة؛ إذ تحولت الديمقراطية من نظام مختلف حول أسسه العقائدية والفلسفية، إلى نظام ومبدأ حصل بشأنهما الإجماع.

إلا أن الانسياق في هذا المسار من شأنه إثارة العديد من الأسئلة والاستفهامات حول ماهية المشاركة السياسية ومضامينها، ومن بين أبرز الأسئلة المطروحة: هل المشاركة السياسية المؤسساتية هي المحدد الشرعي والوحيد للفعل السياسي؟ ألا توجد أشكال أخرى للمشاركة السياسية من خارج الحقل السياسي لها مناضلوها وإستراتيجياتها وآلياتها في العمل والتعبئة؟

 من الأكيد أن السير وفقا للمقاربة المؤسساتية من شأنه، إعطاء تبرير علمي-سياسي قد يكون عفويا يفتقد إلى النية العمدية، وهو احتمال يبقى أمرا مستبعدا من الناحية المنطقية والعملية رغم إمكانية وجوده على الصعيد النظري، وقد يكون مقصودا من شأنه تقزيم الأشكال الاحتجاجية للمشاركة والتنقيص من أهميتها وجدواها، وقصر المشاركة وربطها جدليا مع المؤسسة الرسمية كمنفذ وحيد لممارسة العمل السياسي، حسب هوى ونزعات بعض الأنظمة السياسية.

فالمشاركة من داخل المؤسسات تعكس لنا تحالفا مصلحيا بين بعض المثقفين أو المؤسسات والمراكز البحثية مع بعض الحكام قصد تبرير سياساتهم وقراراتهم بالاعتماد على معطيات ومناهج ونتائج العلوم السياسية والاجتماعية، وهو مجال خصب لا يزال مغيبا، وإن تمت معالجته بصيغ ورؤى في العديد من الإنتاجات الفكرية والسوسيولوجية والسياسية عبر نماذج نظرية من قبيل المثقف والسلطة أو المعارضة السياسية وأنظمة الحكم، ولا يزال بحاجة إلى المزيد من الرصد والدراسة والتحليل.

أشكال المشاركة السياسية

إن البنية المنهجية والمعرفية لإشكالية المشاركة السياسية من الناحية المفاهيمية والنظرية، وبشكل موجز يعرف مفهوم المشاركة السياسية تراكما على مستوى التعريفات يصل إلى حد الحيرة في اختيار أنجع وأدق التعاريف، ويمكن أن نقدم من الناحية الإجرائية التعريف التالي: فالمشاركة السياسية هي مجموع الأنشطة الإرادية التي يقوم بها أفراد المجتمع عبر اختيار قادتهم ومسيريهم بطريقة مباشرة أو غير مباشر بتحديد السياسة العامة، وتأخذ هذه المشاركة شكلان:

1- الأشكال الاتفاقية للمشاركة السياسية les formes conventionnelles de la participation politique وتنحصر في شكلها الاتفاقي على المشاركة المؤسساتية داخل الحقل السياسي الرسمي، والمؤمنة بتواثب قواعد اللعبة السياسية وهي تتم عموما بآليات متعددة يبقى أهمها التصويت في الاستحقاقات الانتخابية، بما هو عرض التمثلات السياسية.

المزيد


التالي