| ► | مارس 2011 | ◄ | ||||
| إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة | سبت | أحد |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||


بقلم: الأستاذ عبد الواحد متوكل
نعيش هذه الأيام فصلا جديدا من فصول الحملة العدوانية المخزنية المفتوحة على جماعة العدل والإحسان منذ ما يقارب الأربع سنوات. وقد بلغ عدد ضحايا هذه الحملة المسعورة إلى حدود اليوم 6481 من بينهم 1026 امرأة، في حين وصل عدد المتابعين أمام المحاكم 1268 من بينهم 73 سيدة، واللائحة تتزايد باستمرار، هذا فضلا عن الغرامات المالية الباهظة، والممارسات الطائشة، والمضايقات المتواصلة لكل من تثبت في حقه "جريمة الانتماء" إلى جماعة العدل والإحسان.
ترى ما هي الدوافع وراء هذا السُّعار الذي لا يتوقف إلا ليبدأ، ولا يخمد إلا ليشتعل أواره من جديد؟ وما الذي يفسر هذه النوبات الجنونية وما يرافقها من انتهاك صارخ لحرمة البيوت وترويع الآمنين وإهدار للكرامة الآدمية؟ وما الذي يبرر هذه الممارسات الرعناء التي تستهدف العدل والإحسان وفي خرق سافر للدين والقانون وحتى لبعض الأعراف النبيلة المقررة لدى المجتمع المغربي؟ وكيف تسكت كثير من وسائل الإعلام وبعض الهيئات الحقوقية والمنظمات المدافعة حسب ما يقال عن المرأة والطفل عن هذه الاعتداءات الفجة والانتهاكات الصارخة لأبسط حقوق الإنسان والتي لم يسلم من لظاها حتى بعض الأطفال القاصرين؟ وما الذي يبرر هذا العناد ليكون للنساء في هذا "العهد الميمون" نصيب معتبر من هذا العدوان الذي لم يتجرأ عليه أحد من قبل وحتى في زمان ما يسمى بسنوات الرصاص؟
أهو الرغبة في تمييز العهد الجديد عن القديم وتأكيد التفوق النوعي في الظلم والاعتداء على نحو ما قال الشاع
بقلق شديد، نتابع، نحن علماء ومفكرين وأكاديميين من المغرب الأقصى، تواصل الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان التي يمارسها الكيان الصهيوني باستمراره في تنفيذ مخططاته العدوانية الرامية إلى تهويد القدس وطمس وضم المقدسات والآثار الإسلامية في الأراضي العربية المحتلة بفلسطين، والتمادي في سياسة اغتصاب الأراضي والاجهاز على الحقوق الشرعية والتاريخية للشعب الفلسطيني ومواصلة حصار وتجويع أهالي قطاع غزة.
إنه وأمام فشل القمم العربية المتتالية وعجزها عن اتخاذ قرارات فعلية، تأكد للجميع أن تزايد تخاذل الموقف العربي الرسمي وتسابق الأنظمة العربية على التطبيع مع الكيان الصهيوني يقوي سطوة هذا العدو، ويجعله متماديا في الاعتداء على مقدسات الأمة وحرماتها ومصادرة حقوق المسلمين.
إن قرار حكومة العدو الصهيوني بتهجير جديد لآلاف الفلسطينيين، ومواصلة اعتداءاته على المسجد الأقصى وضم المقدسات الإسلامية إلى قائمة المواقع التراثية اليهودية بما في ذلك الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال رضي الله عنه وملاحقة وتصفية قيادات المقاومة…، يعد فصلا جديدا من فصول محاولات طمس الهوية العربية والإسلامية للأراضي الفلسيطنية، ومحاولة جديدة لإذلال العرب والمسلمين، وبرهانا على أن أطماع الكيان الصهيوني لا حدود لها. إنه ماض دون تراجع في تحدي العالم بالتطاول الهمجي على الأراضي الفلسطينية، والترحيل القسري لسكانها، وتشجيع استيطانها من طرف الصهاينة الغاصبين، ومنع المسلمين من دخول الأقصى الشريف والصلاة فيه.
إن العدو الصهيوني الآثم يختبر مرة أخرى ردود أفعال العرب والمسلمين تمهيدا لارتكاب جرائم أكبر في إطار المخطط التوسعي للكيان الصهيوني.
إننا -علماء ومفكرين ومثقفين من المغرب الأقصى- نحيي صبر وثبات المرابطين الأشاوس بأرض الأقصى، ونهنئهم على عزتهم ومواقفهم الشجاعة خلال هذه الأيام العصيبة، ونوصيهم بالثبات وصدق اللجوء إلى الله تعالى، ونسأل المولى عز وجل أن يكشف عنهم الكرب والبلاء، وأن ينصرهم نصرا مبينا إنه على كل شيء قدير.
ونظرًا للخطر الداهم ولفداحة الخطب، واستشعارًا منا لواجبنا تجاه إخواننا في فلسطين المجاهدة، فإننا نؤكد ما يلي:
1- ضرورة
- ففي بداية الثمانينات طالت يد المنع المخزني مجلة "الجماعة" لتصادر عددها 16 في يوليوز 1985 وتحظر على أصحابها حقهم في التواصل مع الرأي العام.
- وفي نونبر 1983 منعت السلطات جريدة "الصبح" في عددها الثاني.
- وسيتكرر نفس الفعل السلطوي مع جريدة "الخطاب" حيث ستمنع من الصدور ابتداء من عددها الأول في يناير 1984.
- وفي أواخر التسعينات أسس شباب الجماعة جريدة "رسالة الفتوة"، فطالها القمع والحصار والمتابعة والتحريض، إلى أن تم منعها هي الأخرى بتعلميات مخزنية تحظر على كافة المطابع التعامل معها دون صدور أي حكم قضائي يقضي بمخالفة الجريدة لقانون أو ارتكابها لجرم.
ففي 24 يناير 2000 صادرت السلطة العدد 11 من رسالة الفتوة من الأكشاك، كما تم حجز 20 ألف نسخة من العدد 18 في 17 ماي 2000.
والتجأت السلطة بشكل تعسفي لإرغام مدير شركة التوزيع سابريس على عدم الترويج لجريدة "رسالة الفت
|
||||
العدل والإحسان بمراكش تستنكر الصّمت العربي المخزيّ أمام ما يقع من مجازر في غزّة العزّة
جماعة العدل والإحسان بأسفي تدين العدوان الصّهيوني وتستنكر الصّمت العربي
مكناس.. وقفتان للعدل والإحسان مع غزّة عقب العدوان الصّهيوني الوحشي
العدل والإحسان بمدينة الصويرة تدين الهجمة الصّهيونية على غزّة الشّهيدة
جماعة العدل والإحسان بورزازات تتضامن مع غزة
وجدة.. الحركة الإسلامية في وقفة مسجدية حاشدة تضامنا مع إخواننا في غزة
العدل والإحسان بالدار البيضاء-البرنوصي تدين المجزرة الصهيونية الرهيبة
بالدّار البيضاء.. سكّان سباتة وعين الشق يستنكرون الهجمة الصهيونية على قطاع غزة
العدل والإحسان بأزرو تتظاهر مع فعّاليات أخرى ضدّ العدوان الصهيوني على غزّة
هبّت الجموع من أبناء وبنات العدل والإحسان ومناصريها من عموم الشّعب المغربيّ ملبّية نداء النّصرة لغزّة الشّهيدة ولأهل غزّة الشهيدة، تزفّ بفاتحة الكتاب وشعارات العهد على مواصلة المقاومة، شهداءنا الأبرار في أرض الجهاد والصّمود والشّموخ والإباء، أطفالا ونساء ورجالا ومقاومين…
خرجت جماعة العدل والإحسان مفتقرة إلى الله عزّ وجلّ، متضرّعة إليه مستغيثة مستنصرة، داعية بالتمكين لأهل الحقّ من مجاهدي حماس والجهاد الإسلامي وباقي فضائل المقاومة المجيدة..
خرجت العدل والإحسان تفضح خذلان وقزامة الأنظمة العربية بما ضرب عليها ربّ العزّة والجلالة من الذّلة والصّغار بين يدي الصّهاينة الملعونين على لسان أنبياء الله عليهم السّلام، الممسوخين قردة وخنازير بما تمرّدوا على أمر الله وقتلوا رسله وسفكوا دماء أصفيائه وأوليائه، وبما تواطؤوا على الإثم والعدوان..
خرجت العد
شاهدوا
قناة القدس الفضائية - Al Quds Satellite Channel -
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد:
فإنَّ العدوان الوحشي الآثم لليهود المحتلين على أهلنا في غزة، دخل أسبوعه الرابع ومازال مستمراً أمام سمع وبصر العالم كله، دون أن يوقفه أحد، رغم فظاعة الجرائم التي فاقت كل الأوصاف، وانتهكت كل الحقوق، وخالفت كل القوانين، ودون أيِّ اعتبار لكل ما يسمى بتحركات ومطالبات المجتمع الدولي، ولا قرارات مجلس الأمن، وإننا - نحن الموقعين أدناه - نعلن للأمة بكل وضوح المواقف الشرعية الصحيحة، والأفعال العملية الحقيقية الواجب القيام بها، وبين يدي ذلك نبيّن الحقائق التالية:
أولاً- موقف الكيان الصهيوني المحتل:
استخدم المجرمون اليهود المغتصبون آلة الحرب المدمرة بشكل يكشف للعالم كله حقيقة هذا الكيان العنصري الإجرامي، ويبدد جميع الأوهام الكاذبة بإدعاء ديمقراطيته أو إنسانيته أو شرعيته، والحقائق تبين ذلك:
أ- الوحشية الإجرامية المتمثلة في كثافة استخدام الأسلحة المدمرة من الصواريخ والقذائف الجوية وقنابل الطائرات، والقصف المدفعي بالدبابات براً، وبالزوارق والسفن الحربية بحراً، مما يوضح استهداف القتل الجماعي، والتدمير للبنية التحتية، وهذه مخالفة قانونية صارخة لاتفاقيات جنيف الرابعة، وهي جرائم إنسانية خلَّفت أعداداً كبيرةً من الشهداء تجاوز الألف شهيد، وعدداً أكبر من الجرحى تجاوز خمسة آلاف.
ب- تعمد قتل الأطفال والنساء، حيث تجاوزت نسبتهم 40% من بين الشهداء، والشهداء الباقين من الرجال والشيوخ ليسوا من رجال المقاومة.
ج- تعمد قتل للمدنيين في صورة إبادة جماعية من خلال القصف العشوائي الذي استهدف البيوت بساكنيها، والمساجد بالمصلين فيها، وقد احتجزوا أعداداً من إخواننا الفلسطينيين في بعض المنازل ثم قصفوها فوق رؤوسهم.
د- استهداف المقار التابعة الأمم المتحدة مثل (مدارس الأونروا) والفرق الطبية الإسعافية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، بل ضرب المستشفيات.
هـ - استخدام الأسلحة المحرمة دولياً مثل القنابل الفسفورية البيضاء الحارقة التي نص الملحق الثالث لاتفاقية السلام للأمم المتحدة على خطر استخدامها في الحروب، بل واستخدام أسلحة كيمائية غريبة قاتلة تستخدم لأول مرة وهي ما تزال تحت التجربة.
وبعد كل هذه الجرائم فإن الادعاء بأن هذا العدوان كان استفزازاً،وأن الكيان المحتل يدافع عن نفسه قول باطل لا أساس له من الصحة أو المنطق، ومن ثم فإن تحميل المسؤولية على أي طرف غير العدوان اليهودي الإجرامي هو جريمة قانونية وأخلاقية، وهو -بصورة مباشرة - مساندة للعدوان وتأييد له، والعدو اليهودي المحتل قد ارتكب مئات المذابح والجرائم الوحشية على مدى أكثر من ستين عاماً قبل وجود حماس والجهاد الإسلامي.
إن هذه الجرائم لم تعد خافية،والحديث عنها ليس مقصوراً على المسلمين بل إن كثيراً من الذين أظهروها وتحدثوا عنها مؤسسات دولية وعالمية مثل (مؤسسة العفو الدولية) و(هيومن رايتس ووتش) وجماعات كثيرة مناهضة للظلم والعدوان -بعضها يهودية- في عدد من دول العالم، بل وفي داخل الكيان الصهيوني نفسه، وقد بدأت جهات قانونية حقوقية في أوروبا العمل على رفع دعاوى ضد الكيان المحتل بارتكابه جرائم حرب.
ونحن قبل ذلك كله نجد ذلك في كتاب الله حيث يقول جل وعلا: ﴿ لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ﴾ [التوبة/10]، وعدوانهم مستمر كما قال تعالى: ﴿ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ﴾ [البقرة/217]، وقوله جل وعلا ﴿ كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله﴾.
ثانياً - موقف أهلنا الأبطال في غزة:
أظهرت الأحوال العامة في غزة المرابطة، من خلال المقابلات التلفزيونية مع أبناء فلسطين فيها على مختلف القنوات ومن جميع الشرائح رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً صوراً فريدة غير مسبوقة من الصبر والصمود في مواجهة وحشيّة الصهاينة، وإنها لكرامة من الله سبحانه وتعالى لهم حيث لم يظهروا ضعفاً، ولم يعلنوا استسلاماً.
وهذه بعض الصور الشاهدة لذلك:
1- مواقف عامة الشعب الفلسطيني في غزة:
أ- تعاظم حالات الثبات وعدم الاستسلام ا وانكسار الإرادة، رغم شراسة العدوان وهمجيته ووحشيته.
ب- تجلي المواقف الإيمانية في الصبر والاحتساب، وتفويض الأمر لله والتوكل والاعتماد عليه، بل والفخر بالشهادة، والإصرار على مواصلة الثبات في وجه العدوان والمقاومة له بالوسائل الممكنة.
2- مواقف المجاهدين الفلسطينيين:
أ- القدرة المدهشة على الثبات والصمود في مواجهة العدوان الإجرامي الفظيع بالآلة العسكرية المدمرة المتطورة.
ب- استمرار القدرة على إطلاق الصواريخ ووصولها إلى مسافات لم تكن متوقعة من قبل، واستهدافها لمواقع مؤثرة، وعدم توقفها حتى0 أثناء الغارات والقصف مما اثار الرعب والهلع والارباك في صفوف العدو.
جـ- المقاومة الشرسة للعدوان البري، والمواجهة البطولية للقوات المحتلة وإلحاق الخسائر بها قتلاً وجرحاً، وصدها وإيقاف تقدمها.
د- الوحدة والتكامل بين فصائل المقاومة جميعاً وخاصة في مواقف ثباتها وإعلانها لاستمرار الجهاد.
هـ-المواجهة للعدو في ميدان الحرب النفسية والتأثير الإعلامي والجهادي ضد الجيش الغازي والشعب من ورائه بمختلف شرائحه ومؤسساته.
و- القدرة المتميزة على حضور فصائل الجهاد في المشهد الإعلامي ومواكبتها للأحداث بالبيانات والمقابلات، فضلاً عن مواصلة الظهور السياسي والتعامل مع أطروحاته.
ز- وضوح وتوحّد مطالب المجاهدين التي أعلنتها حركة حماس وأيدتها حركات المقاومة الجهادية الأخرى وهي مطالب تحقق مصالح الشعب الفلسطيني بوقف العدوان وانسحاب قوات الاحتلال وكسر الحصار نهائياً وفتح المعابر بما فيها معبر رفح بشكل مستمر وعدم القبول بقوات دولية أو تهدئة دائمة.
هـ- ثبات مواقف فصائل المقاومة من الحقوق الشرعية الفلسطينية في تحرير القدس وتحرير الأسرى وحق العودة للاجئين، ومشروعية المقاومة الجهادية، وعدم الاعتراف بشرعية الكيان المحتل.
ان هذه المواقف ترتبط بالمواقف الإيمــانية القرآنية في منطلقاتها ومفاهيمها وممارساتها، فالشهادة فوز وارتقاء للجنان ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ﴾ [آل عمران/169]، والتوكل على الله واستمداد القوة منه من قوله تعالى: ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ﴾ [آل عمران/126]، وموازين القوى من قولـــــــــــــــه تعالى ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ ﴾ وقوله ﴿ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ﴾.
وهى تظهر- بحمد الله - خسارة رهان المرجفين والمتآمرين على استسلام المقاومة ورضوخها لجبروت العدو، والرضا بالشروط والقرارات التي يريد العدو -ومن يسانده-أن يفرضها عليهم لتحقيق مصالحه.
وأثبتت فصائل الجهاد وفي مقدمتها حركة حماس أنه لا يمكن تجاوزها، ولا عدم الأخذ بآرائها ووجهات نظرها حتى أذعن العالم كله إلى ضرورة التعامل معها ومعرفة شروطها.
وإننا نحيّي صمود أهلنا المرابطين والمجاهدين في أكناف بيت المقدس، ونشدُّ على تمسّكهم بحقوقهم المشروعة، وردّ أعدائهم بكل الوسائل الممكنة،ندعوهم إلى ثباتهم على مواقفهم وعدم الاستسلام للمبادرات التي تضيع الحقوق وتكافئ المعتدي وتقف إلى جانب الظالم وتخذل المظلومين.
3- الموقف الأمريكي:
معلوم أن أمريكا هي الداعم الرئيس الدائم للكيان الصهيوني المحتل، وهي التي تقدم له الإمداد المالي، والأسلحة والعتاد العسكري، وتوفر له الغطاء الدولي والسياسي، وهذا ما ظهر جلياً في هذه الحرب الإجرامية؛ حيث حمَّلت أمريكا حماس مسئولية الحرب، وأيدت الكيان المحتل في عدوانه واعتبرته مدافعاً عن أمنه، وأعلنت أن عدوانه مشروع، بل وأيدت الهجوم البري، وعطلت اتخاذ أي إجراء أو قرار يدين العدو أو يوقف عدوانه، حتى القرار الذي أسهمت في إعداده لا يشتمل على ذكر العدو ولا بشاعة العدوان فضلاً عن تحميل العدو المسئولية، ومع ذلك فإنها امتنعت عن التصويت عليه، وأخيراً وليس آخراً شحنات من الذخائر الأمريكية التي ستصل إلى اليهود المحتلين، فأمريكا شريك مباشر في هذا العدوان، والاتحاد الأوروبي لا يبعد كثيراً في مواقفه عن أمريكا من حيث الجوهر والنتائج.
وأما الدول العربية والإسلامية فإن مواقفها ضعيفة عاجزة، ليس لها تأثير، وهي مختلفة تتراشق التهم فيما بينها، وتعمل على تعطيل المشاريع الجماعية التي تؤدى إلى مواقف قوية واضحة، مما جعل بعضها في موضع الاتهام بالتآمر والمشاركة في الجريمة.
إننا ندعو الجميع إلى نصرة إخواننا المرابطين من أهل غزة والمجاهدين في فصائل المقاومة، فالنصرة واجب شرعي تقتضيها الأخوة الإيمانية ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ﴾ [الحجرات/10]، وقال الرسول r: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ويؤكد ذلك قوله r: (الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ)، والوقوف مع المسلمين المعتدى عليهم واجبٌ مؤكد في قوله تعالى: ﴿ وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ ﴾ [الأنفال/72]، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِه)(البخاري)، وفي رواية مسلم (الْمُسْلِمُ
تسجيل صوتي مشعل يتحدث للجزيرة عن المجزرة الصهيونية في غزة
تسجيل صوتي لخطاب الأستاذ خالد مشعل على قناة القدس في ظل الاعتداء على غزة
تسجيل صوتي لخطاب رئيس الوزراء الفلسطيني الأستاذ إسماعيل هنية
في ظل الاعتداء على غزة
اللواء سليمان يهاجم حماس بشدة ويحرّض الاحتلال ضد قادتها
شن اللواء عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية مؤخراً، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على حركة المقاومة الإسلامية حماس بل وحرّض الكيان الصهيوني على توجيه ضربة قاضية للحركة إن كان في غزة أو دمشق.
فقد نقلت صحيفة القدس العربي الصادرة في لندن عن قيادات فلسطينية رفيعة المستوى التقت اللواء سليمان مؤخراً، قولها إن الوزير سليمان قال لهم بأنّ (رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد) مشعل وعصابته سيدفعون ثمن موقفهم الرافض لدعوة القاهرة للحوار.
وأشارت القيادات، بحسب الصحيفة، أن سليمان قال لعاموس جلعاد المبعوث الصهيوني الخاص الذي يبحث ملف الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط: إنّ قيادة حماس أصا
انتقل إلى عفو الله ورحمته الأستاذ المجاهد سيدي محمد العلوي السليماني، أحد أول من صاحبوا الأستاذ المرشد عبد السلام ياسين، ورافقوه في الكثير من المواقف الجهادية ، في مقدمتها: ( رسالة الإسلام أو الطوفان)، إذ تكفل سيدي محمد العلوي رفقة الأستاذ أحمد الملاخ بطبع الرسالة وتوزيعها، وقد كان ثمن ذلك شهورا من الاعتقال الظالم بمعتقل درب مولاي الشريف الرهيب.

![]()
وفيما يلي تفاصيل الوقفات التي توصل بها موقع الجماعة:
جرادة وعين بني مطهر.. ثلاث وقفات تضامنية مع غزة الم
الدائرة السياسية للعدل والإحسان والعلاقة بين الدعوي والسياسي
عالجت جماعة العدل والإحسان إشكالية العلاقة بين ما هو دعوي وما هو سياسي بإنشاء الدائرة السياسية، التي يمكن اعتبارها اقتباسا من تجربة حركة التوحيد والإصلاح في مسمى التخصص السياسي، الذي يمثله حزب العدالة والتنمية؛ فقد استطاعت الجماعة حسم هذه الإشكالية من خلال اعتبار الجانب السياسي جزءًا من مشروعها الاجتماعي والسياسي الذي تشترك فيه الجماعة مع باقي الأحزاب، دون أن تهمل أهمية الجانب الدعوي والتربوي في إطار إستراتيجيتها.
فالسياسي والدعوي والتربوي والاجتماعي مفاهيم لمسمى واحد، داخل البنية الحركية والتنظيمية للجماعة، فلا يمكن الفصل أو التمييز بين إحداهما عن الآخر، وهو ما يطرح السؤال حول الآليات التي وضعتها الجماعة لتفعيل البعد السياسي.
مبررات إحداث الدائرة السياسية لتدبيرالشأن العام
أحدثت جماعة العدل والإحسان الدائرة السياسة كجهاز في دورة استثنائية لمجلس الشورى بمدينة مراكش سنة 1998، ولم يتم الإعلان عن هذا المولود للرأي العام إلا بعد مرور سنتين، وقد تم تحديد دورها في الاهتمام بما هو عام وسياسي، عبر إعطاء الفرصة لمناضلي الجماعة ذوي المواهب والميولات السياسية حتى لا يتم استمالتهم أو استقطابهم من جهات منافسة، والعمل على استقطاب أعضاء من خارج الجماعة المهتمين بممارسة العمل السياسي.
وتهدف الجماعة من خلال إحداث الدائرة استمالة المتعاطفين مع الجماعة والذين لا يهتمون بالتأطير الدعوي والتربوي وما يقتضيه ذلك من انضباط لحضور حلقات الذكر ومجالس النصيحة والرباطات وغيرها.
ومن جهة أخرى، فإن الجماعة مع إحداثها للدائرة السياسية أولت اهتماما متزايدا للجانب السياسي الذي ظل مقلصا بحكم ظروف نشأة الجماعة، والتي راهنت على الفعل الدعوي والتربوي كوسيلة للتجنيد والتعبئة.
وبعد أن تمكنت من تكوين قاعدة جماهيرية عريضة عكست قوة تجذرها المجتمعي وفعالية آلياتها في التجنيد والاستقطاب والتأطير، كان من اللازم إبراز الواجهة السياسية التي تتطلب المزيد من الانفتاح وضرورة إحداث آليات وأجهزة مختلفة عن الأجهزة التربوية، وهنا تحدد المغزى من إحداث الدائرة السياسية كفضاء للتأطير والتكوين وميدان لإنتاج نخب حركية سياسية محترفة في حالة قبول الجماعة الدخول في المفاوضات مع السلطة استعدادا للمشاركة في الانتخابات.
فلكل مرحلة رجالها، فهناك رجال الدعوة وهناك رجال الدولة، الذي يقصد بهم سياسيو المستقبل، لذلك أدركت الجماعة أولوية توفرها على رجال مهيئين في حالة تقلب الظروف أو تلاقي المصالح مستقبلا.
وتبرر الجماعة عدم إعلانها لإنشاء الدائرة السياسية تفادي كافة أشكال الحصار والتضييق التي تمارسها الدولة ضدها، والحفاظ على سرية أجهزتها ومؤسساتها وحمايتها من الاختراقات الممكنة.
وإذا كانت هذه المبررات واردة مبدئيا، فإن الطابع السري الذي تشبعت به الجماعة طيلة فترة عملها ومحاولاتها إخفاء تحركاتها وأنشطتها وعدد أعضائها قد وسم سلوكها وجعلها تتكتم على العديد من المعطيات المفيدة للباحثين والرأي العام.
ومن بين الأسباب المبررة لتأخير الإعلان عن نشأة الدائرة السياسية هو محاولة الجماعة على الحفاظ على عنصر المفاجأة وأخذها الوقت الكافي لهيكلة الدائرة وتنظيمها بعيدا عن أية مراقبة أو ضغط من الدولة أو وسائل الإعلام.
موقع الدائرة السياسية من تنظيم الجماعة
قبل الإشارة إلى ذلك من الضروري رصد نوعية العلاقة بين كل من الدائرة السياسية والجماعة، بالتساؤل عن موقع الدائرة السياسية داخل البنية التنظيمية والسياسية للجماعة.
وللإجابة عن هذا السؤال يمكن الاستشهاد بقول عبد الواحد المتوكل الأمين العام للدائرة السياسية: لابد من الإشارة هنا إلى أن تأسيس الدائرة السياسية لم يكن تغييرا لمسار الجماعة أو إعادة النظر في ثوابتها، أو معانقة أمر جديد على توجه الجماعة الفكري والدعوي، أو نريد أن نقحم أنفسنا في أمور لا تعنينا.
إن الهم السياسي جزء لا يتجزأ من العمل الإسلامي، ومواقف الجماعة، وم
جماعة العدل والإحسان وتدبير التحولات السياسية الجديدة بالمغرب
يمكن تحديد رؤية جماعة العدل والإحسان للمرحلة السياسية التي يعيشها المغرب بعد وصول الملك محمد السادس للحكم، بالرجوع إلى رسالة إلى من يهمه الأمر التي بعث بها عبد السلام ياسين إلى الملك محمد السادس، غداة وصوله للحكم، وهي تعدد وجهة نظر الجماعة سياسيا، إلا أن عدم استجابة العهد الجديد بالمغرب لمضامين الرسالة وطلباتها، جعل الجماعة تعيد الحديث عن الميثاق الإسلامي في إحداث التغيير السياسي المنشود.
موقف ثابت رغم التحولات
إن المغرب خلال بداية القرن الواحد والعشرين عرف تطورات سياسية أدت إلى الانفتاح المتدرج على الفرقاء السياسيين وإدماج الإسلاميين الإصلاحيين، عبر تبني شعار السير في سياق الانتقال الديمقراطي، وإدماج المعارضة التاريخية الممثلة في أحزاب اليسار وحزب الاستقلال، ومشاركتها في الحكومة من خلال تجربة التناوب التوافقي.
ثم جاء تغيير قمة السلطة بوصول الملك محمد السادس للحكم، الذي تبنى مفاهيم وتصورات جديدة من قبيل مقولة بناء المجتمع الديمقراطي أيديولوجيا، ونهج الخطة الوطنية للتنمية البشرية اقتصاديا؛ بغية الرفع من حركية الاقتصاد، والحد من معضلات الفقر والبطالة والتضخم.
وعلى الصعيد الحقوقي، بدأت محاولات تصفية ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتعويض ضحايا ما سمي بسنوات الرصاص عبر إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، وإذا كانت هذه المبادرات تعبر عن رغبة وإرادة سياسية واجتماعية في طي صفحة الماضي وإعادة تأهيل اقتصاد البلاد، وتؤشر على بوادر الانفراج السياسي التي وسعت من هامش الحرية والفعل، فإن مسار هذه السياسات العامة للدولة تعترضها مجموعة من الإكراهات والصعوبات التي تحد من ديناميتها، وتعوق تحركاتها، الشيء الذي يتطلب المزيد من الجهد والوقت لتجاوز هذه العقبات.
غير أن الجماعة ظلت على نفس الموقف السياسي السابق، ولم تغير موقفها ورؤيتها لطبيعة الأزمة التي تشهدها البلاد، واحتفظت بنفس التشخيص السياسي والأيديولوجي السابق، بل ظل موقفها ثابتا بنفس المرجعيات والمواقف مقارنة مع حركة التوحيد والإصلاح التي اندمجت في العملية السياسية عبر حزب العدالة والتنمية، وحركة البديل الحضاري التي حصلت على المشروعية القانونية بعد أمد طويل قبل أن يتم حل حزبها أخيرا، كما أن الحركة من أجل الأمة أضحت هي أيضا تتبنى خيار المشاركة شريطة الحصول على المشروعية.
لقد شهدت هذه الحركات الإسلامية تغييرا في مواقفها ورؤاها بخصوص النظام الحاكم، مما يقتضي إعادة النظر في مرجعياتها، فأضحت مستعدة لولوج السياسة من بابها الانتخابي، الذي لا زالت جماعة العدل والإحسان رافضة له.
رسالة ياسين إلى ملك المغرب
وتعد إلى من يهمه الأمر، التي بعث بها عبد السلام ياسين إلى الملك محمد السادس، غداة وصوله للحكم، الوثيقة السياسية الجديدة التي تعبر عن موقف الجماعة الرسمي من الملك الجديد غداة وصوله للحكم، وقد تضمنت وصفا
العملية السياسية في أدبيات جماعة العدل والإحسان
إن الموقف من العملية السياسية يعكس موقفا من المشاركة السياسية ورؤية خاصة لمفهوم السياسة لدى جماعة العدل والإحسان، ويبين قناعاتها إزاء العديد من القضايا المركزية ضمن المشروع الأيديولوجي والسياسي للجماعة ومعالم رؤيتها السياسية للوضعية الراهنة التي يجتازها المغرب.
لذلك فإن أي حديث عن العملية السياسية والمشاركة في أدبيات الجماعة رغم قلتها، هو حديث عن قضايا تتجاوز المشاركة السياسية وتحتويها وتتماهى معها في الآن نفسه، وأهمها إشكالية الشورى والديمقراطية، والموقف من النظام الحاكم ومن التعددية الفكرية والسياسية، وهذا ما يفسر لنا ندرة التنظيرات حول مفهومي السياسة والمشاركة ومن إشكالية الاختلاف مع الآخر تنظيرا وتأصيلا، داخل الجماعة وخارجها، بل يمكن أن نعمم هذا الحكم على معظم الحركات الإسلامية في العالم العربي الإسلامي، ما عدا بعض الاستثناءات القليلة.
الشورى والديمقراطية لدى ياسين
تندرج رؤية الجماعة للسياسة والمشاركة ضمن منظورها العام للشورى في علاقتها بالديمقراطية، فلا يمكن التطرق للمشاركة السياسية لهذه العلاقة؛ إذ هي بمثابة الفرع وإهمال الأصل والمصدر الذي هو الشورى ومضامينها التي يمكن أن تنهل منها الديمقراطية وآلياتها وتسهم في تطويرها.
لذلك فالإشكال لا يتحدد في موقف الجماعة من العملية السياسية أو المشاركة السياسية، بقدر ما يطرح إشكالا أكبر هو: ما هي علاقة الديمقراطية بالشورى في فكر عبد السلام ياسين.
ينطلق عبد السلام ياسين في البداية بالإقرار بأهمية الديمقراطية، وضرورة الاستفادة منها باعتبارها نظاما ومسطرة يكفلان تدبير الصراعات الاجتماعية.
وبحكم القيمة المرجعية التي أضحت تكتسيه الديمقراطية داخل معظم المجتمعات كمنظومة لتدبير الاختلاف بالطرق السلمية، يتساءل ياسين: هل يمكن العمل بالديمقراطية جملة وتفصيلا؟ وما مدى قابلية نظام الحكم الإسلامي للعمل بالآليات الديمقراطية؟
لقد تجسدت إجابة المرشد العام عن هذه الإشكالية في تمييزه الأولي بين الديمقراطية كمبدأ وبين السياق التاريخي الذي نشأت فيه، وفي تمييزه من جهة ثانية بين المبادئ التي أتت بها الديمقراطية من احترام للحقوق كحرية الرأي والتعبير والتجمع، وضمان حق الاختلاف وإدانة التعسفات، وبين السياق المرجعي والتاريخي المرتبط باللائكية واللادينية، والفلسفة العامة المؤطرة لهذين العنصرين.
منذ البداية يقيم ياسين تمييزا يرتكز على المعيار المرجعي الناظم لمكونات كل من الشورى والديمقراطية، فكل واحدة منهما تنتمي إلى مرجعية مختلفة جذريا عن الأخرى.
فالأولى برزت في أثينا اللائكية، ثم تطورت وأخذت صيغة ممارسات إلحادية ولا أخلاقية في المجتمعات المتقدمة، في حين أن الشورى نشأت في المدينة المنورة، وبقيت مجمدة زهاء 14 قرنا وهي ضرورة للمسلمين.
لذلك فإن الديمقراطية لا يمكن استيرادها بمعزل عن السياق التاريخي الذي شهد نشأتها وتطورها، وهذا لا يعني أن ياسين يرفض جذريا الديمقراطية شكلا وجوهرا، وإنما يعتمد تصنيفا انتقائيا مكنه من الأخذ بالمناهج المسطرية والآليات المؤسساتية التي تراكمت عبر التطور التاريخي والسياسي والفكري للديمقراطية في السياق الحضاري الغربي؛ لأن هذه الآليات والتقنيات لا تتعارض مع الشريعة ومقاصدها، ويمكن إعادة بنائها وفقا لمنظور شوري يجعل منها معبرا عن جوهر الشورى الإسلامية، وفي الوقت نفسه يرفض المرشد الفلسفة اللائكية واللادينية المؤطرة للديمقراطية الغربية المدعمة لقيم الفساد والمجون والإباحية.
وبعد توضيح البعد التاريخي والإجرائي في مسألة الديمقراطية، يتطرق ياسين للآليات الإجرائية التي يمكن اقتباسها من الديمقراطية، دون أن تتعارض مع جوهر الشريعة الإسلامية، أو تناقض أساسها الديني والأخلاقي، ويذكر منها على سبيل الحصر:
-العمل بصناديق الاقتراع؛ لأنها تمثل جزءا من
معالم المشروع السياسي لجماعة العدل والإحسان
تستند جماعة العدل والإحسان في بنيتها التنظيمية ورؤيتها الفكرية والأيديولوجية، ومشروعها السياسي على البناء الفكري والأيديولوجي لعبد السلام ياسين، الذي ينفرد بصفته المنظر الوحيد للجماعة والموجه لمسارها بالمقارنة مع حركة التوحيد والإصلاح التي تعرف تعددا في التنظيرات والاجتهادات.لذا فأية محاولة لفهم جماعة العدل والإحسان ومعرفة أسسها الفكرية والسياسية تستلزم التطرق لفكر منظرها عبد السلام ياسين.
فتنة عبد السلام ياسين
إن جماعة العدل والإحسان راكمت قدرا كبيرا من الكتابات من طرف مرشدها العام بالمقارنة مع غيرها من الحركات الإسلامية في المغرب، كما أنها تمكنت من تكوين قاعدة جماهيرية واسعة؛ إذ تعتبر إحدى أكبر الجماعات الإسلامية من حيث القوة العددية والبناء التنظيمي، واستطاعت أن تمزج بين النسق الحركي والنسق الصوفي، محاولة الاستقلال عن رؤى ومرجعيات الحركات الإسلامية في المشرق العربي، خاصة جماعة الإخوان المسلمين؛ وهو ما يستدعي البحث عن معالم المرجعية الأيديولوجية والفكرية للجماعة من خلال تنظيرات مرشدها العام.
ينطلق عبد السلام ياسين أولا، بتحديد طبيعة المجتمعات التي يعيش فيها ومدى احترامها لما جاءت به الشريعة الإسلامية، ليخلص إلى أن المجتمعات العربية والإسلامية ذات طبيعة غثائية تشتبك الجاهلية فيها بالإسلام وتختلط، فهي تعيش ما يسميه بالفتنة حيث يقول: متى اختلط الحق بالباطل ودخل الإسلام على الجاهلية، فبقي منها رواسب، وأعادت الجاهلية كرّتها على الإسلام فعكرت صفوه، فتلك الفتنة فالفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل. ويرتكز مفهوم الفتنة على دعامتين:
الدعامة الأولى اجتماعية: وتتمثل في تفشي الترف من خلال جانبه المادي والاجتماعي، والمبالغة في الملذات الحسية والعقلانية، وله مستويان: الأول مجسد في المبالغة في الاستهلاك التظاهري، والثاني: الإيمان بالعقل المعاشي الذي يرتكز على الفلسفة ويؤمن بالعقلانية المطلقة عكس العقل المؤمن.
والدعامة الثانية سياسية: مجسدة في الحكم الجبري، الذي يرتكز على القانون الوضعي كإطار معياري لتنظيم العلاقات البشرية، وثانيا على الإسلام الرسمي بمؤسساته وأجهزته وعلمائه، والذي يرضخ للسلطة ويبارك سياساتها بكيفية غير مشروطة، ويشرعن ممارساتها ويتملق لها.
فالفتنة إذن مفهوم محوري داخل المشروع الأيديولوجي لعبد السلام ياسين، والذي يتمظهر في عدة أشكال اجتماعية ودينية وأخلاقية وسياسية.
تغيير واقع الفتنة
إن أي محاولة ترمي لتغيير واقع الفتنة يجدر أن تأخذ بعين الاعتبار بُعدين أساسيين:
البعد التربوي الذي يحظى بأولوية داخل الجماعة، ويعد من أهم آلياتها في العمل الذي تراهن عليه لخلق أجيال جديدة قادرة على تربية الرجال والنساء، وتنظيم الصف؛ مما يمكن من مسك الواقع بقوة وحكمة.
إن التربية التي ينشدها المرشد العام هي تربية ذات طبيعة إيمانية إحسانية مختلفة جذريا عن التلقين السياسي الذي يستهدف الفكر فقط، فهي تطمح إلى تحقيق الاندماج العاطفي والفكري والحركي في جسم الجماعة اندماجا يستحضر الجانب الدنيوي والجانب الأخروي، فالتربية مسألة مركزية في إستراتيجية الجماعة ولبنة أساسية لقوة تجذرها المجتمعي وضمان مناضلين مخلصين على المدى المتوسط والطويل، ويقول في هذا الصدد عبد السلام ياسين: تربية إيمانية إحسانية تحررنا من عقدة الدونية والنقص أمام العقل المعاشي المخترع الذي يزعم بمنطق علمي أن الإنسان استثناء في هذا الكون.
البعد السياسي والتاريخي: من أجل الخروج من براثن التخلف الحضاري وثقل تراث الفتنة، فأمام الإسلاميين -حسب ياسين- مهمة تاريخية وهي إقامة الخلافة على منهاج النبوة، ويعود عبد السلام ياسين إلى التاريخ للتدليل على أن الحكم الإسلامي قد مر تاريخيا بأربعة مراحل:
-مرحلة النبوة.
-مرحلة الخلافة على منهاج النبوة.
-مرحلة الملك العاض.
-مرحلة الملك الجبري.
ثم يستحضر ياسين الواقع الحالي بمختلف مظاهره السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ليخضعه للتصنيف السالف ذكره، ويطرح السؤال التالي: ما هي المرحلة التي تعيشها أمتنا؟
في البدا
العدل والإحسان والمشاركة السياسية.. كر وفر وانتظارية!
تنوعت الأدبيات السوسيولوجية والسياسية والقانونية في رصد المشاركة السياسية في بعديها القانوني الشكلاني والمؤسساتي الرسمي؛ مما ساهم في صعوبة إرساء قاعدة نظرية ومعرفية، تسهم في إبراز ملامح المشاركة وتحديد مضامينها، خاصة في ظل تزايد الاهتمام بالديمقراطية، نتيجة لاحتدام المطالبة بها بروز الحركات المطالبة بالحرية والمساواة؛ إذ تحولت الديمقراطية من نظام مختلف حول أسسه العقائدية والفلسفية، إلى نظام ومبدأ حصل بشأنهما الإجماع.
إلا أن الانسياق في هذا المسار من شأنه إثارة العديد من الأسئلة والاستفهامات حول ماهية المشاركة السياسية ومضامينها، ومن بين أبرز الأسئلة المطروحة: هل المشاركة السياسية المؤسساتية هي المحدد الشرعي والوحيد للفعل السياسي؟ ألا توجد أشكال أخرى للمشاركة السياسية من خارج الحقل السياسي لها مناضلوها وإستراتيجياتها وآلياتها في العمل والتعبئة؟
من الأكيد أن السير وفقا للمقاربة المؤسساتية من شأنه، إعطاء تبرير علمي-سياسي قد يكون عفويا يفتقد إلى النية العمدية، وهو احتمال يبقى أمرا مستبعدا من الناحية المنطقية والعملية رغم إمكانية وجوده على الصعيد النظري، وقد يكون مقصودا من شأنه تقزيم الأشكال الاحتجاجية للمشاركة والتنقيص من أهميتها وجدواها، وقصر المشاركة وربطها جدليا مع المؤسسة الرسمية كمنفذ وحيد لممارسة العمل السياسي، حسب هوى ونزعات بعض الأنظمة السياسية.
فالمشاركة من داخل المؤسسات تعكس لنا تحالفا مصلحيا بين بعض المثقفين أو المؤسسات والمراكز البحثية مع بعض الحكام قصد تبرير سياساتهم وقراراتهم بالاعتماد على معطيات ومناهج ونتائج العلوم السياسية والاجتماعية، وهو مجال خصب لا يزال مغيبا، وإن تمت معالجته بصيغ ورؤى في العديد من الإنتاجات الفكرية والسوسيولوجية والسياسية عبر نماذج نظرية من قبيل المثقف والسلطة أو المعارضة السياسية وأنظمة الحكم، ولا يزال بحاجة إلى المزيد من الرصد والدراسة والتحليل.
أشكال المشاركة السياسية
إن البنية المنهجية والمعرفية لإشكالية المشاركة السياسية من الناحية المفاهيمية والنظرية، وبشكل موجز يعرف مفهوم المشاركة السياسية تراكما على مستوى التعريفات يصل إلى حد الحيرة في اختيار أنجع وأدق التعاريف، ويمكن أن نقدم من الناحية الإجرائية التعريف التالي: فالمشاركة السياسية هي مجموع الأنشطة الإرادية التي يقوم بها أفراد المجتمع عبر اختيار قادتهم ومسيريهم بطريقة مباشرة أو غير مباشر بتحديد السياسة العامة، وتأخذ هذه المشاركة شكلان:
1- الأشكال الاتفاقية للمشاركة السياسية les formes conventionnelles de la participation politique وتنحصر في شكلها الاتفاقي على المشاركة المؤسساتية داخل الحقل السياسي الرسمي، والمؤمنة بتواثب قواعد اللعبة السياسية وهي تتم عموما بآليات متعددة يبقى أهمها التصويت في الاستحقاقات الانتخابية، بما هو عرض التمثلات السياسية.









